الميداني
155
مجمع الأمثال
عقرب بن أبي عقرب أكثر من هناك تجارة وأشدهم تسويفا حتى ضربوا بمطله المئل فاتفق أن عامل الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب وكان أشد أهل زمانة اقتضاء فقال الناس ننظر الآن ما يصنعان فلما حل المال لزم الفضل باب عقرب وشدّ ببابه حمارا له يسمى السحاب قعد يقرأ على بابه القرآن فأقام عقرب على المطل غير مكترث به فعدل الفضل عن ملازمة بابه إلى هجاء عرضه فما سار عنه فيه قوله قد تجرت في سوقنا عقرب لامر حبابا لعقرب التاجر كل عدو يتقى مقبلا وعقرب يخشى من الدابره كل عدو كيده في استه فغير مخشى ولا ضائره ان عادت العقرب عدنا لها وكانت النعل لها حاضرة أتعب من رائض مهر هذا كقولهم لا يعدم شقى مهرا يعنى أن معالجة المهارة شقاوة لما فيها من العتب قلت وهذا كما يحكى أن امرأة قالت لرائض ما أتعب شأنك حرفتك كلها بالاست فقال لها ليس بين آلتى وآلتك الا مقدار ظفر أتلى من الشّعرى يعنون الشعرى العبور وهى اليمانية فهي تكون في طلوعها تلو الجوزاء ويسمونها كلب الجبار والجبار اسم للجوزاء جعلوا الشعرى ككلب لها يتبع صاحبه أتيم من المرقّش يعنون المرقش الأصغر وكان متيما بفاطمة بنت الملك المنذر وله معها قصة طويلة وبلغ من امره أخيرا أن قطع المرقش ابهامه بأسنانه وجدا عليها وفى ذلك يقول ومن يلق خيرا يحمد الناس أمره ومن يغولا يعدم على الغى لائما ألم تر أن المرء يجذم كفه ويجشم من لوم الصديق المجاشما أي يكلف نفسه الشدائد مخافة لوم الصديق إياه وأتيم أفعل من المفعول يقال تامه الحب وتيمه أي عبده وذلله وتيم اللَّه مثل قولك عبد اللَّه قال لقيط تامت فؤادك لم يحزنك ما صنعت احدى نساء بنى ذهل بن شيبانا أتيه من فقيد ثقيف قالوا كان بالطائف في أول الاسلام أخوان فتزوج أحدهما امرأة من بنى كنة ثم رام سفرا فأوصى الأخ بها فكان يتعهدها كل يوم بنفسه وكانت من أحسن الناس وجها